أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

159

معجم مقاييس اللغه

ومن الباب الكِتَابُ وهو الفَرْضُ . قال اللَّه تعالى : كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيامُ ، ويقال للحُكْم : الكِتَاب . قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم : « أَمَا لَأَقْضِيَنَّ بينكما بكِتَاب اللَّه تعالى » . أراد بحُكْمِه . وقال تعالى : يَتْلُوا صُحُفاً مُطَهَّرَةً . فِيها كُتُبٌ قَيِّمَةٌ أي أحكامٌ مستقيمة . ويقال للقَدَر : الكِتاب . قال الجعدىّ : يا ابنةَ عمِّي كتابُ اللَّه أخرَجَنِي * عنكم وهل أَمنعَنَّ اللَّه ما فَعَلا « 1 » ومن الباب كَتَائِب الخيل ، يقال : تكتَّبُوا . قال : * بألفٍ تكتَّبَ أو مِقْنَبِ * قال ابنُ الأعرابىّ : الكاتب عند العرب : العالم ، واحتجَّ بقوله تعالى : أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ * . والمُكاتَب : العبدُ يُكاتِبُه سيِّده على نفسه . قالوا : وأصله من الكِتاب ، يراد بذلك الشَّرْطُ الذي يكتب بينهما . كتف الكاف والتاء والفاء أصلٌ صحيح يدلُّ على عِرَضٍ في حديدة أو عَظْم . من ذلك الكَتِيفة ، وهي الحديدة التي يُضَبُّ بها . ومنه الكَتِف وهي معروفة ، سمِّيت بذلك لما ذكرناه . ويقال : رجلٌ أكتَفُ : عظيم الكَتِف . وقولهم : كَتف البعيرُ في المَشْي فإِنما ذلك إذا بَسَط يديه بَسْطاً شديداً ، ولا يكون ذلك إلّا ببسطه موضِعَيْ كتِفَيْه . والكَتْف : أن يُشَدَّ حِنْوا الرَّحْلِ أحدُهما إلى الآخر بالكِتاف ، وذلك كبعض ما ذكرناه . وكَتَفْتُ اللّحم ، كأنَّك قَطعته على تقدير

--> ( 1 ) أنشده في المجمل واللسان ( كتب ) .